السيد مهدي الرجائي الموسوي
308
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لك مكّة وجميع ما * يأوي إلى بطحائها بسقت بفرعك هاشم * فسموت في عليائها إذ ذاك خير رجالها * شرفاً وخير نسائها وعمرت مدرسةً أمر * ت بسمكها وبنائها أسرت عيون النا * ظرين بحسنها وبهائها ليست مدارس من مضى * في الحسن من نظرائها ووسمت بالمستنصر * ية منتهى أسمائها سمة مقدّسة لما * ضمنت حروف هجائها فخلدت مثل خلودها * وبقيت مثل بقائها وله من قصيدة أوّلها : للورد حقّ فاقضوا منه وجبا * واستعملوا الراح واللذّات والطربا الحال لا يقضي منّي مراقبة * الروض غضّ نضير والنسيم صبا تولّى نقابة الطالبيين في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وعشرين وستمائة ، ومات في المحرّم سنة خمس وأربعين وستمائة ، ودفن في الكوفة بالسهلة ، وكانت وفاته ببغداد « 1 » . وذكره ابن أبيالحديد ، وهو من مشايخه ، وعبّر عنه بنقيب الطالبيين « 2 » . وقال ابن الفوطي : ذكره الحافظ محمّد بن النجّار في تاريخه ، وقال : دخل قطب الدين بغداد مع والده لمّا ولي النقابة على الطالبيين وهو شابّ ، وعاد إلى الكوفة ، ولمّا ولي الإمام الظاهر قدم بغداد ، ولمّا استخلف المستنصر باللَّه ولّاه النقابة على الطالبيين بعد عزل قوامالدين الحسن بن معدّ الموسوي . وفي جمادي الأولى سنة أربع وثلاثين وستمائة تقدّم للنقيب قطب الدين بمشاهرة على الديوان ، مضافاً إلى مشاهرته عن النقابة ، وهذا شيء خصّ به ولم تجر عادة من تقدّمه ، وللنقيب قطب الدين شعر كثير ، ولم يزل على أجمل قواعده إلى أن توفّي في شهر
--> ( 1 ) الأصيلي ص 272 - 273 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 6 : 124 .